علي العارفي الپشي
298
البداية في توضيح الكفاية
الوجه الرابع : الإجماع العملي من جميع العلماء رحمهم اللّه على العمل بالأخبار التي بأيدينا ، ولم يخالف فيه أحد منهم . الوجه الخامس : الإجماع العملي من جميع المتشرعة من زمن الصحابة الكرام ، رضي اللّه تعالى عنهم ، إلى زماننا هذا على العمل بأخبار الآحاد فيكون كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام . الوجه السادس : دعوى الإجماع من تتبع فتاوى الأصحاب رحمهم اللّه على الحجية من زماننا هذا إلى زمان الشيخ الطوسي قدّس سرّه ونستكشف من جميعها على الحجية رضا المعصوم عليه السّلام بهذا الإجماع ويقطع من فتاواهم برضاه عليه السّلام ، أو يكون دعوى الإجماع من تتبع الإجماعات المنقولة من قبل العلماء ، رضي اللّه تعالى عنهم ، بحيث يحصل العلم من مجموعها برضا المعصوم عليه السّلام وبقوله عليه السّلام ولا يخفى أنّ الإجماع على الوجه الثاني ، وهو دعوى الإجماع من تتبع الإجماعات المنقولة يكون محكيا متواترا لا بنقل الآحاد حتّى يلزم الدور كما أنّه يكون محصّلا بناء على الوجه الأوّل ، وهو دعوى الإجماع من تتبع الفتاوى . وأمّا توضيح الدور إذا كان نقل الإجماع على الحجية بنقل الآحاد فيقال أنّ حجية الإجماع المنقول بخبر الواحد يتوقف على حجيّة خبر الواحد وإلّا فلا يكون الإجماع المذكور بحجة ؛ وحجية خبر الواحد تتوقف على حجية الإجماع المذكور على فرض كونه دليلا عليها لكن لا يخفى عليك مجازفة هذه الدعوى ، إذ أقوال العلماء وفتاواهم في حجية أخبار الآحاد مختلفة جدّا لأنّ بعضهم يقول بحجية أخبار الصحاح والبعض قائل بالحجية إذا كان خبر الواحد محفوفا بالقرينة القطعية التي تدلّ بصدوره عن الإمام عليه السّلام والبعض معتقد بحجية أخبار الكتب الأربعة ومع هذه القيود المختلفة والخصوصيات المتشتتة كيف يدعى إجماع الأصحاب رحمهم اللّه . وكذا الحال في تتبع أقوال العلماء قدّس سرّهم ومع هذا الاختلاف لا مجال لتحصيل القطع